العلامة المجلسي

234

بحار الأنوار

خبر من أخباره خاليا من تشويش واضطراب في اللفظ والمعنى ، وترك الأخبار الكثيرة الصحيحة الدالة على البطلان ، وإلا لكان يمكن القول بالتخيير . قوله : " فلم تدر في ثلاث " يمكن حمله على الشك قائما بقرينة قوله : " وقد أحرزت الاثنتين " فيكون المراد بإضافة الركعة إتمامها فيكون موافقا لما نسب إليه من البناء على الأقل ، وإن حمل على بعد تمام الركعة فيمكن حمل الركعة على صلاة الاحتياط بعد التسليم ، لاحتمال الزيادة لتكون مع الزائدة ركعتين نافلة كما أن الركعتين جالسا بعد ذلك لذلك ، وهو أيضا خلاف المشهور وإنما نسب إلى الصدوق القول به ، والمشهور العمل بالظن من غير احتياط . قال الشهيد في اللمعة : أوجب الصدوق الاحتياط بركعتين جالسا لو شك في المغرب بين الاثنتين وذهب وهمه إلى الثالثة ، عملا برواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام وهو فطحي . قوله عليه السلام : " يعيد الصلاة " حمل على ما قبل إكمال الركعتين كما عرفت . قوله عليه السلام : " يبني " إلى آخره ، سجود السهو مع البناء على الظن مطلقا خلاف المشهور ، ولم ينسب إلى الصدوق إلى السجود للبناء على الأكثر قال في الذكرى : لو ظن الأكثر بنى عليه لما سلف ، ولا تجب معه سجدتا السهو للأصل ، ولعدم ذكرهما في أحاديث الاحتياط هنا ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأوجبهما الصدوقان ، ولعله لرواية إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وأما إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة ، فاسجد سجدتين بغير ركوع ، وحملت على الاستحباب انتهى . وأقول : الخبر لا يدل على مطلق البناء على الأكثر ، بل وأما إذا كان ظنه متعلقا بتمام الصلاة كالشك بين الثلاث والأربع ، وأما إذا ظن الأربع ، وقد مضت الرواية الصحيحة فيه ، ويمكن أن يقال : بعد البناء على الظن وإتمام الصلاة في ساير الشكوك

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 187 ، وبعده : " أفهمت ؟ قلت : نعم " وفى استفهامه ( ع ) في القلب منه شئ .